مائدة مستديرة حول موضوع "إضاءات حول مفهوم العلمانية"
كتبهاMuha Lmusawi ، في 2 أكتوبر 2007 الساعة: 13:38 م
جمعية تافسوت للثقافة والتنمية
إمزورن/ الحسيمة
مائدة مستديرة حول موضوع "إضاءات حول مفهوم العلمانية"
في إطار الأنشطة الرمضانية التي تنظمها جمعية تافسوت للثقافة والتنمية، كان الموعد يوم الإثنين 1 أكتوبر 2007 مع مائدة مستديرة من تأطير الأستاذ كريم بليمون تحت عنوان "إضاءات حول مفهوم العلمانية".
في بداية مداخلته المطولة حدد الأستاذ بليمون منهجه بتقسيم عرضه إلى خمسة أجزاء، تطرق في الأول منها إلى الاشتقاق اللغوي لمصطلح العلمانية واللائكية سواء في اللغة العربية أو في اللغات الأوربية حيث ولد المفهوم وترعرع، كما تحدث عن الأسس والمقدمات الفكرية لمفهوم العلمانية وإرهاصاته النظرية الأولى لدى الحضارات القديمة خاصة الفلاسفة اليونانيين، ثم انتقل للحديث عن العلمانية في عصر النهضة الأوربية وفلسفة الأنوار التي تمخض عنها المفهوم الحديث للعلمانية في إطار الصراع بين الكنيسة والدولة، مبرزا لمواقف وتصورات بعض رموز الأنوار من قبيل هوبز وجون لوك ومونتسكيو وروسو…
كما تطق إلى العلمانية في الشرق الأوسط العربي، متحدثا عن المناظرة الفكرية بين محمد عبدو وفرح أنطون، مركزا على بعض مقولات هذا الأخير، ثم مقولات علي عبد الرزاق والكواكبي. ثم انتقل للحديث عن العلمانية لدى المغاربيين، مبتدأ بالفكر العلماني عند مولاي موحند الذي كان واعيا بمشكل الخلط بين الدين والسياسة من خلال كتاباته في جريدة "تلغراف الريف" عندما كان محررا بها في مليلية، قبل أن يؤكد إعجابه بالنموذج العلماني التركي الذي تزامن والثورة الريفية… كما تحدث الأستاذ بليمون عن تحليلات وتصورات كل من محمد أركون وأحمد عصيد.
وفي الجزء الثاني تحدث المحاضر عن الإسلام السياسي ومسألة الشورى في الإسلام والربط بين الشورى والإمامة، كما تحدث عن الاتجاهات المعاصرة لتسريب الاسلام السياسي، خاصة من خلال تحالف آل سعود مع الوهابية وتمويل الوهابية عبر العالم كصفقة بين آل سعود وابن عبد الوهاب… وما أفرزه هذا التسريب والتجييش من ظواهر شاذة لعل أحدثها وأخطرها هو تنظيم القاعدة…
في الجزء الثالث تحدث عن تجليات العلمانية من خلال بعض التجارب، فتحدث عن العلمانية الفرنسية وطبيعتها الراديكالية التي اقتضتها الظروف التي واكبت الثورة الفرنسية ودور الكنيسة في دعم السلطة الإقطاعية… مبرزا المراحل التي قطعتها خاصة قانون الفصل في المدارس لسنة 1905 لتصل إلى مرحلة الدسترة في دستور الجمهورية الرابعة ولتتأكد بشكل أساسي ونهائي في دستور الجمهورية الخامسة سنة 1958… كما تحدث عن تجارب كل من إنجلترا وألمانيا وتركيا والهند مبرزا ملامح ومميزات كل تجربة، حيث الملكة في إنجلترا رئيسة للكنيسة الإنكليكانية، وفي ألمانيا الحكومة تمول المدارس الدينية…، أما الهند فالكل يعرف الدور الكبير لغاندي في الدفع بالفكرة العلمانية حفاظا على الأقليات الدينية خاصة المسلمة مما دفع معه نفسه شهيدا في سبيلها… أما تركيا وهي البلد الإسلامي الوحيد ذو الطابع العلماني، غير أنها علمانية عسكرية مفروضة بقوة العسكر الذي يعتبر نفسه حاميا لإرث كمال أتاتورك العلماني…
في الجزء الرابع تحدث عن آفاق العلمانية بالمغرب، حيث تحدث عن الوضع المغربي وما يعرفه من خلط بين الجوانب السياسية والدينية حيث استغلال الدين من طرف السياسة وتدخل الدين في السياسة، ولتجنب هذا الخلط، بالإضافة إلى إشكالية تصاعد الاسلام السياسي والارهاب الذي يستند إلى الدين، يصبح من الضروري الدفاع عن الفكرة العلمانية، وذلك أيضا من أجل مجتمع تسود فيه مواطنة كاملة، تعترف بحق الآخر في الاختلاف والعيش معه باعتباره مختلفا سواء دينيا أو عقديا أو ثقافيا أو لغويا أو عرقيا، ولكن العيش معه كمواطن على قدم المساواة مع الجميع…
في الجزء الرابع اقترح الأستاذ المحاضر مجموعة من الاجراءات والمقترحات التي اعتبرها مجرد آراء شخصية قابلة للنقاش من أجل بلورة تصور متكامل لماهية العلمانية التي نريدها، وهذه المقترحات تتركز أساسا على إعادة النظر في اختصاصات السلطة الملكية والفصل فيها بين السياسي والديني وتوضيحها.. وكذا مراجعة وزارة الأوقاف والشوؤون الإسلامية…
بعد ذلك فتح المجال للمداخلات التي أغنت النقاش وقدمت إضافات كما قدمت تساؤلات وانتقادات وطرحت محاذير في كيفية التعاطي مع موضوعة العلمانية في الراهن السياسي المغربي، خاصة من طرف الحركة الأمازيغية، وذلك لتجنب كل ما من شأنه أن يكون عامل هدم وعرقلة لمسار الحركة الأمازيغية…
وفي الأخير لابد من الإشادة والتنويه بمستوى النقاش الذي ساد هذه المائدة المستديرة وما أفرزه من خلاصات تتوافق مع التوجه العام للحركة الأمازيغية في التأكيد على أن العلمانية التي نريدها وندافع عنها ليست علمانية إلحادية بل علمانية حيادية لا تعطي امتيازا لدين على دين كما لا تعطي المجال لتدخل الدين أو الفكر الديني أو المؤسسات الدينية في مجال السلطة السياسية، كما لاتعطي للسلطة السياسية الحق في التدخل في الشؤون الدينية، أي استقلالية متبادلة تحفظ للديني خصوصيته ومجاله الروحي وتحفظ للسياسية مجالها وطبيعتها باعتبارها وسيلة لتدبير المعيش اليومي الدنيوي…
عن الجمعية
لجنة التوثيق والإعلام والتواصل













ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أنشطة, الحركة الأمازيغية, العلمانية, جمعية تافسوت | السمات:أنشطة, الحركة الأمازيغية, العلمانية, جمعية تافسوت
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 3rd, 2007 at 3 أكتوبر 2007 4:25 م
احيي لك هذا الاهتمام بهكذا مواضيع .. ارى انك تحمل قضيه تؤمن بها من كل قلبك فهنيئا لك هذا تحياتي