نقاش أمازيغي/ أمازيغي حول الفدرالية والحكم الذاتي (2)

مارس 12th, 2008 كتبها Muha Lmusawi نشر في , الحركة الأمازيغية, الفدرالية, مقالات

نقاش أمازيغي/ أمازيغي حول الفدرالية والحكم الذاتي (2)

محمد المساوي

 

الحركة الأمازيغية بالمغرب وتصورها للدولة:

في إطار الدينامية النضالية للحركة الأمازيغية ما بعد تأسيس "المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية"، كمؤسسة مخزنية لا يتجاوز دورها التوقيع على بياض للمخزن وسياساته، وكآلية من آليات إحتواء المد النضالي للحركة الأمازيغية.. عرفت الحركية الأمازيغية دينامية وفورة للأفكار والتصورات، كان من أبرز نتائجها تحقيق طفرة نوعية في مطالب الحركة وطريقة بلورتها وتفعيلها، تجلت أساسا في تضمين سؤال الحكم وشكل الدولة في صلب النضالية الأمازيغية الديمقراطية، من هنا تم تثبيت مطلبي العلمانية والفدرالية في خطاب الحركة وأدبياتها…

طرحت فكرة علمانية الدولة والمجتمع في العديد من وثائق الحركة الأمازيغية، خاصة مع "ميثاق المطالب الأمازيغية بشأن مراجعة الوثيقة الدستورية"، وكذا "ميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف حول دسترة الأمازيغية"، وفي طبيعة الدولة اقترح ميثاق المطالب "دسترة الجهويـة الجغرافية عبر انتقال الدولة المغربية من دولة مركزية إلى "دولة الجهات" وفق مبدأ التوازن "، فيما يعتبر "ميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف" المبلور الفعلي والرسمي لفكرة الفدرالية حيث طالب ب"إقرار النظام الفدرالي في الدستور المغربي"…

هذا النقاش الذي تبلور طيلة سنة 2004، عرف امتدادا فكريا وتنظيميا تجلى في تدقيق مفاهيم الدولة والحكم، حيث عقدت لجنة ميثاق الريف أربعة أوراش حول الإشكالية الدستورية إثنان منها حول العلمانية والفدرالية. كما تأسست اللجنة الوطنية لدسترة وترسيم الأمازيغية التي دمجت في مطالبها مجمل مطالب ميثاق الريف، وهذا موثق في تقارير اجتماعات اللجنة وفي بياناتها منذ لقاء مكناس إلى غاية اللقاء الوطني الموسع –والأخير- بالناظور في فبراير 2007 مرورا بلقائي أكادير وبمراكش…

وهو نفس النقاش الذي أطر اشتغال معظم المكونات الجمعوية للحركة الأمازيغية، خاصة منظمة تاماينوت التي جعلت من الفدرالية شعارا لمؤتمرها الأخير، وكذا الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، وكنفدرالية الجمعيات الثقافية الأمازيغية بشمال المغرب… وغيرها من التنظيمات والجمعيات الأمازيغية…

هذا وقد شكل مطلب الفدرالية تطويرا وملائمة لتصور الحركة الأمازيغية للحكم والدولة مع خطابها ذو البعد الوطني بل والشمال إفريقي… فقد سبق لبعض مناضلي الحركة الأمازيغية أن طرحوا فكرة الحكم الذاتي للريف منذ فترة مبكرة، فالسيد رشيد الراخا رئيس "مؤسسة مونتغمري هارت" والرئيس الأسبق للكونغريس العالمي الأمازيغي طرح الفكرة للنقاش العمومي والعلني منذ ما قبل سنة 2002، حيث أطر العديد من الندوات والعروض حول الموضوع، كما طالب بيان المجلس الفدرالي للكونغريس العالمي الأمازيغي المنعقد في أكادير بمنح الحكم الذاتي "للمناطق الأمازيغية" بالمغرب…

هذا النقاش الذي سبق لطرحه السيد الراخا داخل الحركة الأمازيغية، بقي حبيس ندوات وحوارات إعلامية، ولم تتبناه المكونات الجمعوية للحركة الأمازيغية، إلى حدود يوليوز 2004 حيث صدر "ميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف حول دسترة الأمازيغية" الذي نص وبصراحة على المطلب الفدرالي…

فكرة الحكم الذاتي للريف وإن كان رشيد الراخا هو أول من طرحها داخل الحركة الأمازيغية مستندا ومقتبسا التجربة الإسبانبة، فإنها طرحت في ثمانينات القرن العشرين من طرف منظمة "إلى الأمام" الماركسية خاصة بعد أحداث انتفاضة 1984 بالشمال، حيث طرحت صيغة "الحكم الذاتي للمناطق ذات الخصوصيات الإثنوثقافية" محددة هذه المناطق في الريف، زايان وسوس…

بغض النظر عن تصور منظمة "إلى الأمام"، فإن الملاحظ أن الحركة الأمازيغية تعرف نوعا من الارتباك في تعاطيها مع إشكالية الدولة والسلطة والحكم، حيث انتقلت من طرح فردي للحكم الذاتي إلى شبه إجماع على مستوى الريف وعلى المستوى الوطني على "الطرح الفدرالي" منذ 2004، لتعود بعض مكوناتها في 2008 لطرح "بيان الحكم الذاتي الموسع للريف" الذي استجمع توقيعات فردية، كما تلاه بلاغ تينزرت حول "الحكم الذاتي لسوس الكبير" الذي صيغ بتوقيعات جمعوية…

فهل يتعلق الأمر بتجريبية مزاجية داخل الحركة الأمازيغية؟ أم بعدم إدراك للمفاهيم وأبعادها؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مسميات لشيء واحد (الفدرالية = الحكم الذاتي)؟؟ هنا نعت


المزيد


نقاش أمازيغي/أمازيغي حول الفدرالية والحكم الذاتي (1)

مارس 1st, 2008 كتبها Muha Lmusawi نشر في , الحركة الأمازيغية, الفدرالية, مقالات

نقاش أمازيغي/أمازيغي حول الفدرالية والحكم الذاتي (1)

 

محمد المساوي

بداية وقبل الخوض في الموضوع، لابد من التأكيد على أن النقاش الجدي والمسؤول هو الوحيد الكفيل بتخطي العقبات وتجاوز سوء الفهم الذي قد يكون حصل نتيجة سلوكات أو قرارات غير مدروسة أو إنفعالية.. وبالتالي فكل ما سيحكم مناقشي لموضوع الفدرالية والحكم الذاتي الموسع للريف لن يخرج عن سياق النقاش الجدي والرصين بعيدا عن السب والشتم والقذف الذي هو في كل الأحوال ليس من شيم المناضلين فبالأحرى أن يكون من شيم المناضلين الأمازيغيين…

لا شك أن الأمر في البداية يقتضي توضيح بعض الأمور، كي لا ننساق في متاهات نحن في غنى عنها داخل الحركة الأمازيغية في مختلف تجلياتها:

-                   إلتزمت، بمقتضى حظر ذاتي، بعدم مناقشة أو الكتابة حول الحكم الذاتي وتناقضه مع الفدرالية، وذلك بمقتضى رغبة أكيدة في ترك الفرصة للنقاش الموعود به للخروج بصيغة توافقية بين أبناء الريف، وهو ما ألححت عليه لصاحب المبادرة ورئيس اللجنة التحضيرية فيما بعد وكذا لبعض الموقعين على المبادرة في حينه، مع وعد بأن المبادرة لن تطرح سوى بعد نقاش علني وواضح وشفاف يشارك فيه الجميع موقعين وغير موقعين… وأساسا لتجنب كل ما قد يفهم على أنه تشويش على المبادرة ومسارها، وبما أن هذا لم يحدث للأسف فإني سأدلي برأيي في الموضوع وفق الصيغة التي أراها مناسبة…

-                   كل الريفيين والأمازيغيين الذين يناضلون ويدافعون عن قضايا الريف والأمازيغية هم مناضلون أحرار، سواء منهم الذين تشربوا النضال في الجمعيات الأمازيغية أو في الحركة الثقافية الأمازيغية في الجامعة أو عبر الجانب الإعلامي، أو حتى من التحق منهم متأخرا بركب النضال فصادف عربة الحكم الذاتي… لذا ليس من اللائق أن نميز فيهم بين أحرار وغير أحرار…

-                   ليس هناك اختلاف ولا خلاف بين الريفيين الديمقراطيين وبين عموم الأمازيغيين، حول ضرورة أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، وأن يسيروا أنفسهم بأنفسهم، لكن الاختلاف كائن حول كيفية ذلك وحول طريقته، بين من يرى أفقه أوسع يشمل كل المغرب في إطار فدرالي، كل منطقة فيه تحكم نقسها، في أفق شمال إفريقي واسع، وبين من يرى أن أولويته الراهنة هي حكم ذاتي ريفي موسع، ولا يهمه ما عداه من المناطق المغربية الأمازيغية…

-                   نمط الحكم أو سؤال الحكم في الريف أو في عموم المغرب، يهم عموم الريفيين والأمازيغ الذين يجدون في أنفسهم القدرة على المساهمة في هذه المسارات وتفعيلها، ومن ثمة فلكل الريفيين والأمازيغيين الحق في الإدلاء برأيهم في هذه الإشكالية، وضرورة احترام رأيهم مهما اختلف أو تباعد عن تصور أي منا والذي نعتقده هو الصواب…

-                   أن هذا النقاش

المزيد


صبري الحماوي - محمد المساوي - محمد زاهد: يستقيلون من لجنة متابعة وتفعيل ميثاق الريف

فبراير 5th, 2008 كتبها Muha Lmusawi نشر في , الحركة الأمازيغية, بيان

الحسيمة في 2 فبراير 2008

بيان استقالة من لجنة متابعة وتفعيل ميثاق الريف

 

شكل إعلان وظهور ميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف حول دسترة الأمازيغية حدثا تاريخيا، نظرا لما حققه من دينامية نضالية وإشعاع إعلامي حيث استطاع أن يشكل أرضية اشتغال الجمعيات الأمازيغية لمدة تقارب أربع سنوات حول ملف يحتل أهمية كبيرة على مستوى المطالب الأمازيغية، وتجلى ذلك في سلسلة من الأنشطة واللقاءات والوقفات والورشات، وإصدار مطبوعات وتعميق النقاش بوضوح حول قضايا ذات ارتباط بملف دسترة الأمازيغية: الفيدرالية، العلمانية، الأعراف الأمازيغية، فصل السلط…

وعلى المستوى الوطني بذلت لجنة متابعة وتفعيل ميثاق الريف جهودا جبارة من أجل تذويب الخلافات بين مختلف الإطارات والتنسيقيات الوطنية والجهوية بغية توحيد وبلورة تصور وميثاق وطني حول دسترة الأمازيغية وتفعيل ديناميته. وقد توج ذلك بعقد لقاء وطني بالناظور يومي 24 و25 فبراير 2007 الذي تمخضت عنه عدة توصيات، أهمها تنظيم ندوة وطنية والمصادقة على مشروع الميثاق الوطني، وهي التوصيات التي لم يتم الالتزام بها وتنفيذها لأسباب تتعلق أساسا بعدم

المزيد


تغطية الوقفة الاحتجاجية للحركة الثقافية الأمازيغية أمام البرلمان يوم الأحد 25 نونبر 2007

نوفمبر 29th, 2007 كتبها Muha Lmusawi نشر في , MCA, أنشطة, الحركة الأمازيغية, تغطية, وقفة احتجاجية

تغطية الوقفة الاحتجاجية للحركة الثقافية الأمازيغية

أمام البرلمان يوم الأحد 25 نونبر 2007

شهدت الساحة المقابلة لمقر البرلمان المغربي وعموم شارع محمد الخامس بالرباط يومه الأحد 26 نونبر 2007 وقفة احتجاجية تضامنية مع المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الأمازيغية، وذلك استجابة لدعوة آباء وأمهات المعتقلين السياسيين، ولنداءات التنسيقية الوطنية للحركة الثقافية الأمازيغية وكذا جل المواقع الجامعية، فضلا عن التنسيقيات واللجان المحلية لدعم المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الأمازيغية في جل مناطق المغرب، وبعد العديد من الوقفات الاحتجاجية المحلية والبيانات التضامنية والتنديدية، وبعد مجموعة من خطوات الدعم المادي والمعنوي للمعتقلين السياسيين وعائلاتهم، وبعد جلسات التعذيب البشع الذي تعرض له المعتقلون الأمازيغيون في زمن التبجح بشعارات حقوق الإنسان وتجريم ممارسة التعذيب… وبعد الأحكام الجائرة في حق معتقلي موقع إمتغرن (الرشيدية) بما مجموعه 14 سنة…  

بعد كل هذه المسيرة النضالية –التي رغم تضحياتها ونضاليتها- تبقى متواضعة مقارنة بما يستحقه النضال الأمازيغي الجذري  وبما يستحقه المعتقلون السياسيون للحركة الثقافية الأمازيغية وبما يمكن تحقيقه وتقديمه لدعمهم في سجون النظام المخزني العروبي…

في سياق الهجوم على الحركة الثقافية الأمازيغية الصوت الأمازيغي الكفاحي التقدمي بالجامعة المغربية وبالشارع السياسي، تأتي هذه المحاكمات الصورية والاعتقالات العشوائية (وردتنا أخبار عاجلة حول اعتقالات جديدة في صفوف مناضلي موقع إمتغرن بالمحطة الطرقية يومه الاثنين 26 نونبر) والهجومات والاستفزازات المتمركسة في الساحة الجا

المزيد


اللجنة المحلية لدعم المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الأمازيغية بالحسيمة

نوفمبر 21st, 2007 كتبها Muha Lmusawi نشر في , MCA, الحركة الأمازيغية, بيان, جمعية تافسوت

سكرتارية لجنة دعم المعتقلين السياسيين                    الحسيمة في: 18/11/2007

     للحركة الثقافية الأمازيغية 

             - الحسيمة-             

بــــــــيــــــــــان

 

بعد خمسة أشهر من المحاكمات الصورية للمعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الأمازيغية وما رافقها من تحقيق و استنطاقات   تحت نير مختلف أساليب التعذيب الهمجية والوحشية والفصل العنصري الممارسة ضدهم والتي لا تزال تمارس من داخل دهاليز السجون المغربية  والمتنافية مع جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية  لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب والتي تحرم كل أشكال التعذيب والترهيب أثناء التحقيق مع المتهمين، وأيضا بعد التدخل الهمجي والوحشي لقوى  القمع المخزنية في حق مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية  أثناء تنظيمهم لوقفة احتجاجية سلمية بإمتغرن (الراشيدية) تضامنا مع المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الأمازيغية  وعائلاتهم يومه 28 أكتوبر 2007 مخلفا بذلك عدة إصابات واعتقالات في صفوف المحتجين. وإلي يومنا هذا لا تزال المتابعات والاعتقالات جارية  في صفوف الحركة الثقافية الأمازيغية، نطقت المحكمة الفاقدة لسلطة واستقلالية القرار في محاكمة صورية–سياسية بأحكام جائرة في حق المعتقلين التي تراوحت بين السنتين والخمس سنوات. و بهذه الأحكام القاسية والجائرة يؤكد النظام المخزني أنه لاشيء تغير في ما يخص تعامله مع الحركات الاحتجاجية الديمقراطية التي رفضت الخضوع و الركوع للسياسة المخزنية الممنهجة تجاه هذه الحركات من اختراق، احتواء و قمع مؤكدة أنه لا سبيل ولا بديل أمامها سوى تحقيق المطالب العادلة والمشروعة التي تناضل من أجلها.

إن هذه المحاكمات الصورية تكشف لنا من جهة عن الوجه الحقيقي لهذا النظام السلطوي القمعي ومن جهة أخرى تفضح زيف الشعارات التي يتغنى بها من قبيل: الانتقال الديمقراطي، العهد الجديد، هيئة الإنصاف والمصالحة مؤكدا أنه لاشيء تغير وأنه لا انتقال ديمقراطي تحقق بل هو انتقال سلطوي في إطار نسق الاستمرارية و تكريس التقليدانية ودولة الأشخاص والرعايا، وفي إطار مشهد سياسي متأزم معطوب تؤطره زوايا/مقاولات سياسية فاقدة لنظرية ولمشروع مجتمعي يستجيب لطموحات الجماهير الشعبية.

تأتي هذه المحاكمات الجائرة بعد مهزلة السابع من شتنبر والتي سمحت للنظام المخزني باسم "المنهجية الديمقراطية" بفرض حكومة  عرجاء فاقدة للشرعية والمشروعية وبوجوه قديمة/غريبة مميعة بذلك المشهد السياسي المغربي والتي يرأسها أكبر نصاب و محتال في التاريخ على الشعب المغربي وبالتالي سيطرة أحفاد الحركة اللاوطنية، أعداء الحرية والديمقراطية، على سلطة القرار السياسي بالمغرب، الأمر يبين أن الشعب المغربي سيعاني أكثر وأن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ستتعمق خاصة (البطالة، الفقر,الأمية، الصحة، الغلاء…) الشيء الذي ينذر بانتفاضة شعبية قد تعيد إلى الأذهان زمن الانتفاضات السابقة.

وأمام هذه الأوضاع السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية المتأزمة نعلن للرأي العام المحلي، الوطني و الدولي ما يلي:

مطالبتنا بـ:

§       الإطلاق الفوري لسراح المعتقلين السياسيين  للحركة الثقافية الأمازيغية  بكل من إمتغرن وأمكناس.

§       وقف المتابعات و الاعتقالات العشوائية التي يتعرض لها مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية داخل و خارج الأسوار الجامعية.

§       دستور ديمقراطي يقر بأمازيغية المغرب.

§       فصل حقيقي للسلطات ومنح المؤسسة القضائية استقلالية تامة في اتخاذ القرارات.

المزيد


الهيئة التأسيسية لجمعية الصداقة الكوردية الأمازيغية تطالب بالإفراج الفوري عن كل الطلبة الأمازيغ

نوفمبر 14th, 2007 كتبها Muha Lmusawi نشر في , MCA, الحركة الأمازيغية, الحركة الكوردية, بيان

الهيئة التأسيسية لجمعية الصداقة الكوردية الأمازيغية تطالب بالإفراج الفوري عن كل الطلبة الأمازيغ المعتقلين بالسجون المغربية

 

بيان الهيئة التأسيسية للجمعية إلى الرأي الإنساني العالمي

ـ نظرا لاستمرار السلطات المغربية في ممارساتها العنصرية إزاء الشعب الأمازيغي ، بعد ما اعتبره كل ضمير غيور على حقوق الإنسان أنه التصالح الحقيقي لهذه السلطات مع أمازيغية المغرب وحقوق شعبه العريق …

ـ وبعد أن تجلت تلك الممارسات ، وبشكل صارخ ، في استخفاف السلطات المغربية بمطالب الشعب المغربي الأمازيغي ، وكذا في جملة التراجعات الخطيرة المرتبطة بحقوق الإنسان عامة ، والتي يشهدها المغرب من قبل الحكومة القديمة/الجديدة الفاقدة لكل شرعية شعبية …

ـ وعلى إثر سياسة الترهيب التي صارت تنهجها هذه السلطات بهدف إسكات صوت الحق الأمازيغي ، والتي تجلت مؤخرا في الاعتقالات التعسفية والأحكام الجائرة التي طالت مؤخرا مجموعة من الطلبة الأمازيغ الأبرياء على إثر أحداث عنف ذهبوا ضحيتها برحاب الجامعات المغربية …

لكل تلك الاعتبارات فإن الهيئة التأسيسية لجمعية الصداقة الكوردية الأمازيغية تناشد الرأي الإنساني العالمي من خلال كل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بما يلي :

1 ـ بأن يسرع إلى استنكار كل الممارسات العنصرية في حق الشعب الأمازيغي والتراجعات الأخيرة عن احترام حقوق الإنسان من قبل السلطات المغربية .

2 ـ بأن يعلن عن إدانته التامة للاعتقالات التعسفية التي طالت الطلبة الأمازيغ ، وكذا كل الأحكام الجائرة الصادرة في حقهم وهم الأبرياء .

3

المزيد


مستجدات المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الأمازيغية

نوفمبر 2nd, 2007 كتبها Muha Lmusawi نشر في , MCA, الحركة الأمازيغية

 

الحركة الثقافية الأمازيغية
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

    - موقع وجدة -  

 

 

 بيان صادر عن تظاهرة

azul d ameghnas

تحية نضالية إلى كل الجماهير الطلابية وكل الغيورين على القضية الأمازيغية الحاضرة معنا في هذا الشكل النضالي الاحتجاجي المتميز.

تحية نضال وصمود إلى كل المعتقلين السياسيين القابعين في زنازن العار.

تحية إجلال وإكبار إلى كل شهداء الشعب المغربي الحقيقيين، وعبرهم شهداء المقاومة المسلحة وأعضاء جيش التحرير وكذا شهداء الحركة التلاميذية وشهداء الحركة الطلابية.

تحية المجد والخلود إلى كل من أعطى دماءه في سبيل القضية الأمازيغية وتحية تضامن إلى كل الشعوب التواقة إلى الانعتاق والتحرر وفي مقدمتها شعب "إيموهاغ" الصامد في محنته ضد الأنظمة التوتاليتارية جنوب تامزغا.

 

بعدما تأكد للعيان عزم النظام المخزني على اغتيال القضية الأمازيغية وذلك بضرب الحركة الثقافية الأمازيغية على المستوى الوطني. هذا الإطار الصامد والمناضل الذي أصبح وأكثر من أي وقت مضى رقما صعبا تجاوزه من داخل الساحة وكذا في النسق السياسي المغربي وبالخصوص بعد نجاح التنسيق الوطني السادس وبعد المواقف الجذرية والثابتة التي عبر عنها منذ تواجده في الساحة الجامعية متشبثا بخطه النضالي التقدمي والمستقل والمعانق الحقيق لهموم الشعب الأمازيغي.

وبعد الحملة الشرسة التي شنتها الآلة القمعية للنظام المخزني على مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية في مجموعة من المواقع الجامعية منذ السنة الماضية والتي تأتي كاستمرار للسياسة المخزنية الرامية إلى إبادة ومسح كل ما يتعلق بأبناء هذا الوطن حيث أقدم على اعتقال واختطاف مجموعة من مناضلي MCA في كل من أكادير وإمتغرن و كذا موقع أمكناس الصامد، وتم تعذيبهم واستنطاقهم بأساليب القروسطية لا تخلو من خرق سافل لحقوق الإنسان.

يحدث هذا في زمن يطبل فيه لشعارات رنانة من قبيل "الانتقال الديمقراطي – الإنصاف والمصالحة ودولة الحق والقانون …"

خصوصا بعد تعيين حكومة جديدة من شأنها أن تعيدنا إلى عهد المابعد الاحتقلال والحركة اللاوطنية، بقيادة العدو اللدود للشعب المغربي والقضية الأمازيغية خصوصا بعد فضيحة النجاة ووعده ـ عباس الفاشي ـ بالكفاح كي لا تكون الأمازيغية في دستور الدولة.

وبعد الأحكام الجائرة الصادرة في حق أربعة من مناضلينا الشرفاء بموقع إمتغرن (تتراوح بين سنتين إلى خمس سنوات سجنا نافذة) وكذا إطلاق سراح المعتقلين الآخرين بعدما قضوا ستة أشهر في زنازن هذا النظام تحت جحيم التعذيب والاستفزازات، دون أن يستفيدوا من حقوقهم في التعويض وكذا عزم النظام المخزني محاكمة مناضلينا في موقع أمكناس (يوم 5 نونبر) بعد سلسلة من المسرحيات المفبركة، وبعد أن قضوا أشهر عديدة في جحيم الزنازن.

وبناء على ما سلف نعلن تضامننا المبدئي واللامشروط مع المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية ونعتزم الاستمرار بتصعيد الأشكال النضالية إلى غاية الإفراج عن جميع المعتقلين وبأدنى شروط مسبقة.

ولهذا، نعلن للرأي العام الطلابي والوطني والدولي ما يلي:

-       إدانتنا لـ :

·              الأحكام الجائرة الصادرة في حق مناضلي MCA موقع إمتغرن (الراشدية)

·              استمرار سياسة الاختطاف والاعتقالات التي تطال مناضلي MCAوآخرهم المناضل محمد العزاوي من موقع الراشدية.

·              التعتيم الإعلامي وسياسة غض الطرف عن الجرائم المرتكبة في حق إيمازيغن.

·              الاسترزاق السياسوي على المعتقلين السياسيين وعلى مطالب إمازيغن المشروعة.

-       مطالبتنا بـ :

·              الإفراج الفوري على كل المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية دون أدنى قيود أو شروط مسبقة.

·              الحد من كل أشكال المتابعات والمضايقات التي تطال مناضلي MCA في كل المواقع الجامعية.

·              وضع حد لسياسة الميز العنصري المنتهجة ضد إمازيغن.

·              دسترة الأمازيغية في ظل دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا ينسجم وطموحات الشعب المغربي.

-       دعوتنا لـ :

·              كافة الضمائر الحية والغيورين على القضية الأمازيغية.

·              دعوتنا لرص صفوف من أجل التصدي لمخططات المخزن.

·              كافة المكونات الطلابية إلى نبد العنف من داخل الساحة الجامعية، وذلك بتوقيع ميثاق "شرف ضد العنف والإقصاء".

·              كل المكونات والجماهير الطلابية إلى رص الصفوف من أجل نضال نقابي موحد من شأنه أن يضع حدا لسيل الإجهازات التي تطال مكتسبات الطالب المغربي.

 

 

عاشت الحركة الثقافية الأمازيغية إطارا صامدا ومناضلا
عاش أوطم منظمة جماهيرية تقدمية وديمقراطية ومستقلة

حرر بوجدة يوم 02/11/2007 الموافق لـ 15/11/2957 

 

 

 

————————————————————————–

أحكام جائرة في حق المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الامازيغية بالراشيدية

 

حكمت محكمة الراشيدية في جلسة يوم 25/10/2007 على المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الامازيغية بأحكام أقل ما يقال عنها أنها جرائم تستهدف الشعب الامازيغي وصوته النضالي الحركة الثقافية الامازيغية وهي محاكمة للقضية الامازيغية أولا وأخيرا .
وقد تراواحت المدد السجنية بين 5 سنوات وسنتين في حق كل من :
-
سليمان أوعلي 5 سنوات .
-
محمد سكو 5 سنوات .
-
محمد أولحاج سنتين .
-
رشيد هاشمي سنتين .
فيما تمت تبرئة كل من :
-
كمال جبور .
-
ايدير بن عمر .
- ابراهيم الطاهري .

———————————————————————-

 الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
الحركة الثقافية الامازيغية
موقع أكادير
بيان
بعد هجمات الجنجويد العروبي المتمركس على مناضلي الحركة الثقافية الامازيغية في كل من المواقع الجامعية Imetghern ( الراشيدية) و أمكناس و ما خلفه ذلك من اصابات في صفوف مناضلينا. يستأنف هذا الحقد العروبي بعد تعيين الحكومة اللاشرعية – حكومة الحركة اللا وطنية و الكتلة اللاديمقراطية – المعادية للشعب و لحقيقة امازيغية المغرب و استكمالا لمشروع الابادة الذي تنفده اذيالها الفصائلية العربو- بعثية اللاأوطمية. اصدرت دولة " الحق و القانون ، العهد الجديد ، …ِ!! " احكاما جائرة في حق مناضلينا من خلال محاكمات صورية ذات حسابات سياسية تم من خلالها تصفية أجندة بعيدة عن الواقع الطلابي و عن حقيقة ما جرى و ما يجري بكل المواقع الجامعية.
هذه النزعة العروبية الاقصائية تحركها عقدة الخوف من تبلور الايديولوجية الأمازيغية وتنامي الوعي النضالي للشعب الأمازيغي بتمازغا وعودة البعد الهوياتي في تأطير نضالات الحركات التحررية على المستوى العالمي(الأكراد،الباسك،الكطالونيين،البروطون،التبت،….) ،هذا يجري
و رواد هذه النزعة العروبية الفاشية يتامرون لاجتثات الصوت الأمازيغي الحر و المستقل داخل الصف الطلابي، ويؤكد ذالك التحالفات السرية بين أطراف سبق تناحرها و لا يوحدها اليوم الا شعارات العروبة و ا قصاء الحركة الثقافية الامازيغية لاستكمال مشروع ابادة و خيانة الشعب الأمازيغي منذ 1912(" وثيقة الحماية") ،هذه التحالفات تتم بمباركة السلطة المركزية و شيوخ الزوايا التقليدية لمواصلة المشروع الاستعماري اليوطي في اطار صفقات سرية لاطفاء شعلة النضال الأمازيغي داخل الجامعة.
و أمام كل هذا نعلن للرأي العام الطلابي،الوطني و الدولي ما يلي :
تشبتنا ب :
- براءة مناضلينا من التهم المنسوبة اليهم.
- مواصلة النضال حتى تحرير المعتقلين السياسيين ل MCA من أيدي الغطرسة العروبية.
- اطارنا MCA العتيد اطارا طلابيا مستقلا.
- MCA الاطار الشرعي الوحيد لامازيغن داخل الجامعة.
- الحوار و النقاش الفكري و التنويري داخل الجامعة كسبيل وحيد لتحقيق الأهداف و حسم الخلافات.
- قيم تموزغا ضدا على ممارسات العنف و الاقصاء.
- حق الشعب الأمازيغي في تقرير المصير.
تنديدنا ب :
- عدم توفير أدنى الشروط و المعايير في محاكمة مناضلينا ب Imetghern
( الراشيدية) و أمكناس.
- تصريحات الزعماء السياسيين المؤطرة للحقد ضد كل ما هو أمازيغي.
- الاستغلال السياسوي الضيق للمعتقلين و القضية الامازيغية.
- التعتيم الاعلامي للا حدات الجامعية والميز العنصري الاعلامي ضد MCA.
- صمت المخزن العروبي عن ممارسات ممتهني العنف الوحشي داخل أوطم تاريخيا.


المزيد


مائدة مستديرة حول موضوع "إضاءات حول مفهوم العلمانية"

أكتوبر 2nd, 2007 كتبها Muha Lmusawi نشر في , أنشطة, الحركة الأمازيغية, العلمانية, جمعية تافسوت

جمعية تافسوت للثقافة والتنمية

إمزورن/ الحسيمة

 

مائدة مستديرة حول موضوع "إضاءات حول مفهوم العلمانية"

 

في إطار الأنشطة الرمضانية التي تنظمها جمعية تافسوت للثقافة والتنمية، كان الموعد يوم الإثنين 1 أكتوبر 2007 مع مائدة مستديرة من تأطير الأستاذ كريم بليمون تحت عنوان "إضاءات حول مفهوم العلمانية".

في بداية مداخلته المطولة حدد الأستاذ بليمون منهجه بتقسيم عرضه إلى خمسة أجزاء، تطرق في الأول منها إلى الاشتقاق اللغوي لمصطلح العلمانية واللائكية سواء في اللغة العربية أو في اللغات الأوربية حيث ولد المفهوم وترعرع، كما تحدث عن الأسس والمقدمات الفكرية لمفهوم العلمانية وإرهاصاته النظرية الأولى لدى الحضارات القديمة خاصة الفلاسفة اليونانيين، ثم انتقل للحديث عن العلمانية في عصر النهضة الأوربية وفلسفة الأنوار التي تمخض عنها المفهوم الحديث للعلمانية في إطار الصراع بين الكنيسة والدولة، مبرزا لمواقف وتصورات بعض رموز الأنوار من قبيل هوبز وجون لوك ومونتسكيو وروسو…

كما تطق إلى العلمانية في الشرق الأوسط العربي، متحدثا عن المناظرة الفكرية بين محمد عبدو وفرح أنطون، مركزا على بعض مقولات هذا الأخير، ثم مقولات علي عبد الرزاق والكواكبي. ثم انتقل للحديث عن العلمانية لدى المغاربيين، مبتدأ بالفكر العلماني عند مولاي موحند الذي كان واعيا بمشكل الخلط بين الدين والسياسة من خلال كتاباته في جريدة "تلغراف الريف" عندما كان محررا بها في مليلية، قبل أن يؤكد إعجابه بالنموذج العلماني التركي الذي تزامن والثورة الريفية… كما تحدث الأستاذ بليمون عن تحليلات وتصورات كل من محمد أركون وأحمد عصيد.

وفي الجزء الثاني تحدث المحاضر عن الإسلام السياسي ومسألة الشورى في الإسلام والربط بين الشورى والإمامة، كما تحدث عن الاتجاهات المعاصرة لتسريب الاسلام السياسي، خاصة من خلال تحالف آل سعود مع الوهابية وتمويل الوهابية عبر العالم كصفقة بين آل سعود وابن عبد الوهاب… وما أفرزه هذا التسريب والتجييش من ظواهر شاذة لعل أحدثها وأخطرها هو تنظيم القاعدة…

في الجزء الثالث تحدث عن تجليات العلمانية من خلال بعض التجارب، فتحدث


المزيد


النظام الفيدرالي: لمحة أولية

سبتمبر 26th, 2007 كتبها Muha Lmusawi نشر في , الحركة الأمازيغية, الفدرالية, دراسات

النظام الفيدرالي: لمحة أولية

إعداد: محمد المساوي

 تقديم:

في سياق نضال الحركة الأمازيغية من أجل تحقيق مطالبها في أي تعديل/ تغيير دستوري مقبل في المغرب، راكمت الحركة الأمازيغية -في المرحلة الراهنة- وثيقتين أساسيتين حول الدسترة الأولى هي "ميثاق المطالب الأمازيغية بشأن التعديلات الدستورية" وهي وثيقة أصدرتها مجموعة من الفعاليات الأمازيغية ومفتوحة للتوقيعات الفردية، والثانية هي "ميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف من أجل دسترة الأمازيغية" وهي كما يدل اسمها من إنجاز الجمعيات الأمازيغية بالريف ومفتوحة أمام توقيعات الجمعيات الأخرى، وهي كما ورد في تقديمها مساهمة من جمعيات الريف في إطار الحوار الأمازيغي حول الدسترة، من أجل بلورة وثيقة أمازيغية موحدة على المستوى الوطني، وذلك لارتباط الدسترة بالأفق الوطني طبعا وليس المحلي أو الجهوي.

وإذا كان ميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف -وكذا ميثاق المطالب الأمازيغية- قد طور التصور التقليدي للحركة الأمازيغية، وذلك بأن ضمن مطالبه بنودا أخرى لم تكن مدرجة من قبل في وثيقة مكتوبة، من قبيل: - اعتماد العلمانية - اعتماد الأعراف الأمازيغية - اعتماد المعاهدات الدولية كجزء من التشريع - تبني النظام الفيدرالي…

غير أن هذه المطالب وغيرها، جاءت على شكل بنود عريضة وعامة، تستوجب التفصيل والتدقيق، لذا كان مقترح عقد أوراش وموائد مستديرة من أجل تعميق النقاش حول هذه النقاط في أفق بلورة ملاحق تفصيلية للميثاق.

في هذا السياق ستكون مساهمتي المتواضعة كجزء من هذا النقاش، وقد اخترت موضوع الفيدرالية ليكون البداية التي سننطلق منها لتدارس النقاط والبنود الأخرى في القريب العاجل.

1-     الأنظمة القانونية للدول:

تنقسم الأنظمة القانونية للدول إلى ثلاثة أنماط هي:

-                        الدول الموحدة أو المركزية: وهي الدول التي تتركز السلطة فيها في المركز، فهو الذي يقرر في كل ما يتعلق بشؤون الدولة وفي كل مناطقها، وتعتبر فرنسا وبريطانيا نموذجين لهذه الدول. وقد تتبع هذه الدول نوعا من اللامركزية غير أنها لا تتجاوز المستوى الإداري…

-                        الدول الفيدرالية: وهي الدول التي تتوزع السلطة فيها بين مستويين أو أكثر، مستوى السلطة الفيدرالية، ومستوى الولايات، في هذه الدول يكون الدستور هو الذي يحدد توزيع السلطات على المستويين الفيدرالي والمحلي.

-                        الدول الكونفيدرالية: وهو تنظيم يجمع دولا مستقلة، تنبثق الكونفيدرالية بناء على معاهدة أو اتفاقية ينظمها القانون الدولي وليست مبنية على دستور. وهي على عكس الدول الفيدرالية، يمكن لأي دولة عضو فيها أن تنسحب بإرادتها المنفردة. ومن نماذج الكونفدراليات في الوقت الحاضر الاتحاد الأوربي…

2-     كرونولوجيا الدول الفيدرالية:

قبل ابتكار نظام أو نمط الحكم الفيدرالي، كان السائد في تنظيم الدول، هو النمط المركزي، وذلك منذ الإمبراطوريات القديمة، حتى الدولة العصرية التي تأسست وفق نمط الدولة/الأمة خاصة مع الثورة الفرنسية وإقرارها للمنهج اليعقوبي الشديد المركزية. وبالتالي الشديد الإقصاء والتهميش لأصوات الهامش وخصوصياتها اللغوية والثقافية (البروتون والأوكسيطان) والسياسية (خاصة مع كورسيكا).

وفي سياق انفكاك المستعمرات الأمريكية عن سيطرة التاج البريطاني، بعد الثورة الأمريكية سنة 1776، قررت هذه المستعمرات تشكيل اتحاد كونفدرالي بينها سنة 1781، غير أن المشاكل التي أفرزها هذا النمط دفعت 12 من أصل 13 من الولايات الأمريكية إلى عقد مؤتمر فيلاديلفيا ما بين مارس وشتنبر 1787 لإعادة النظر في بنود اتفاقية[1] 1781، التي كانت بمثابة القانون الأساسي للاتحاد الكونفدرالي.

تمكن ممثلو الولايات خلال أشهر قليلة من صياغة دستور جديد وشكلوا على أساسه دولة جديدة هي الولايات المتحدة الأمريكية. هذا الدستور سيدخل حيز التنفيذ في 21 يونيو 1788، ليدخل بذلك حيز التنفيذ أول نظام فيدرالي في العالم يزاوج بين سلطة فيدرالية وسلطات الولايات المكونة…[2]

في سنة 1847 نشبت حرب أهلية في سويسرا بين المقاطعات الكاثوليكية المحافظة من جهة، والمقاطعات البروتستانتية من جهة أخرى. وكانت الحرب الأخيرة في التاريخ السويسري، هذه الحرب فتحت الطريق نحو إعادة هيكلة الإطار الكونفدرالي الذي كانت عليه سويسرا، وتم إقرار دستور جديد سنة 1848 منح سويسرا الوحدة التي كانت تنقصها دون المساس بالحكم الذاتي للمقاطعات. وبالرغم من الاحتفاظ باسم "الكونفدرالية" إلا أن جوهر النظام السويسري فدرالي اقتبس من التجربة الأمريكية.

ومنذ 1848 يعيش الشعب السويسري في دولة اتحادية تتكون من 26 كانتون ونصف كانتون. ولها أربع لغات وطنية ثلاث منها رسمية، بحيث يتحدث الجرمانية 74% من السكان، والفرنسية 20%، والإطالية 5%، والرومانشية يتحدثها 1% من الشعب السويسري.

- وعلى نفس المنوال تأسست كندا كنظام فيدرالي مع إقرار الدستور سنة 1867، وتبعتها استراليا سنة 1901، والمكسيك سنة 1917، وألمانيا سنة 1949، وغيرها من الدول التي أصبحت دولا فيدرالية…

كما تحولت بلجيكا من دولة مركزية موحدة إلى دولة فيدرالية سنة 1993، تتكون من ثلاث وحدات إقليمية، وثلاث حكومات "الجماعات" اللغوية الفرنسية والفلامنكية والألمانية.

وقد انضاف للائحة الدول الفيدرالية سنة 2005 العراق، وستليها السودان… ضمن لائحة من الدول الفيدرالية تفوق 25 دولة…

3- الدولة الديمقراطية:

الدولة الديمقراطية ببساطة وإيجاز هي الدولة التي تنبني على وجود المبادئ والآليات التالية:

-                        أن لا يكون في الدولة الديمقراطية –من حيث النص وعلى أرض الواقع- سيادة لفرد أو قلة من الناس على الشعب.

-                        الأخذ بمبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات (السياسية والقانونية على الأقل) بدون أي تمييز بسبب النسب أو العرق أو الدين أو اللغة…

-                        التوافق على شرعية دستور ديمقراطي…

4- الدستور الديمقراطي:

والدستور الديمقراطي هو تعاقد مجتمعي، وليس منحة أو صدقة، ولذلك فالدستور الديمقراطي لا بد أن يكون عقد تتم مناقشته وإقراره بحرية من قبل جمعية تأسيسية منتخبة، أو ندوة وطنية أو مؤتمر وطني (سواء عرض على استفتاء شعبي أو لم يعرض)…

كما على الدستور الديمقراطي أن يرتكز على أركان عامة مشتركة من حيث النص والتطبيق وهي:

-                        الشعب مصدر السلطات.

-                        سيطرة أحكام القانون والمساواة أمامه.

-                        عدم الجمع بين السلطات الثلاث في يد شخص أو مؤسسة واحدة (فصل السلطات).

-                        ضمان ممارسة الحريات العامة.

-                        تداول السلطة وفق آلية انتخابات دورية حرة ونزيهة.

-                        تضمينه (أي الدستور) لائحة شاملة لحقوق الإنسان…

5- تعريف الفيدرالية:

هناك عدة تعاريف للفيدرالية منها:

- "الفيدرالية هي نظام قانوني يقوم على أساس قواعد دستورية واضحة تضمن العيش المشترك لمختلف القوميات والأديان والمذاهب والأطياف ضمن دولة واحدة تديرها المؤسسات الدستورية في دول القانون".

- "الفيدرالية نظام سياسي من شأنه قيام اتحاد مركزي بين مقاطعتين أو إقليمين، أو مجموعة مقاطعات وأقاليم، بحيث لا تكون الشخصية الدولية إلا للحكومة المركزية مع احتفاظ كل وحدة من الوحدات المكونة للاتحاد الفيدرالي ببعض الاستقلال الداخلي، بينما تفقد كل منها مقومات سيادتها الخارجية التي تنفرد بها الحكومة الاتحادية…"[3]

- "الفيدرالية نمط أو شكل من أشكال الأنظمة السياسية المعاصرة وتعني وحدة مجموعة أقاليم أو ولايات في إطار الارتباط بنظام المركزية الاتحادية، مع التمتع بنوع خاص من الاستقلالية الذاتية لكل إقليم.."

- "الدولة الفيدرالية هي دولة واحدة، تتضمن كيانات دستورية متعددة، لكل منها نظامها القانوني الخاص واستقلالها الذاتي، وتخضع في مجموعها للدستور الفيدرالي، باعتباره المنشئ لها والمنظم لبنائها القانوني والسياسي وهي بذلك عبارة عن نظام دستوري وسياسي مركب"[4].

- "الفيدرالية تعني الاتحاد الاختياري، أي التعايش المشترك بين الشعوب والأقليات وحتى بين الشعب الواحد في أقاليم متعددة (ألمانيا)"[5].

- "النظام الفيدرالي أو الفيدرالية هو نظام توزيع الصلاحيات بين حكومتين أو أكثر تمارسان السلطة على مجموعة الناس نفسها وعلى الإقليم الجغرافي ذاته"[6].

6- مقومات النظام الفيدرالي:

يتضح من خلال التعاريف التي أوردناها أعلاه أن النظام الفيدرالي يرتكز على المقومات التالية:

-                        الوحدة والشراكة في الوطن (وحدة الدولة الفيدرالية).

-                        وحدة الشعب في الدولة ضمن حقوق متساوية يقرها الدستور.

-                        وحدة إقليم الدولة.

-                        وحدة علم الدولة الاتحادية، إلى جانب العلم الخاص بكل ولاية أو إقليم.

-                        وحدة العملة النقدية وتكون بيد السلطة الاتحادية وأيضا وحدة الميزانية العامة والثروات.

-                        وحدة المؤسسات العسكرية وتكون بيد السلطة الاتحادية.

-                        وحدة القوانين والقضاء بيد السلطة الفيدرالية، مع قيام مؤسسات قضائية ومحاكم خاصة بالولايات بموجب الدستور.

-                        وحدة التمثيل الخارجي وكذا إبرام المعاهدات وشن الحرب وإبرام الصلح بيد السلطة الاتحادية.

وبالتالي فالنظام الفيدرالي يقتضي وجود مستويين من الحكم: حكم فيدرالي مركزي مشترك، وحكم محلي في الولايات. وكلا المستويين مرتبطان مباشرة بالمواطنين، مع تقسيم السلطات ومصادر الدخل الحكومي بين مستويات الحكم. كما أن تمثيل الأقاليم في المركز غالبا ما يكون في مجلس أعلى. والقواعد الأساسية قابلة للتعديل فقط بموافقة الوحدات المكونة.

وجود مستويين من الحكم (أو أكثر) يضمنه الدستور الفيدرالي من تنصيصه على المستويين وتوزيعه للسلطات بينهما، وبالتالي فالولايات والأقاليم المكونة للدولة الفيدرالية تعتبر وحدات دستورية لا وحدات إدارية، مما يمنع على السلطة الفيدرالية القيام بأي تغيير في عدد الولايات أو في صلاحياتها إلا بعد تعديل الدستور، هذا الأخير الذي وضعت لحمايته من التعديل –في معظم التجارب- بنود شرطية صعبة التحقق.

أما في النظم غير الفيدرالية فيمكن للحكومة المركزية بمجرد قرار إلغاء الصلاحيات الممنوحة للأقاليم وحتى إلغاء هذه الأقاليم لأنها لا تتوفر على حماية دستورية.

لكل ولاية أو وحدة دستورية دستورها الخاص الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية.

والمبدأ الأساسي في النظام الفيدرالي هو أن الصلاحيات والسلطات في الدولة الفيدرالية تتركز في أيدي الأقاليم الفيدرال

المزيد